جالينوس ( مترجم وشرح : حنين بن اسحاق )

56

كتاب جالينوس إلى غلوقن في التأتي لشفاء الأمراض

والأسباب الفاعلة لحمي يوم ، إذا عددت أفرادا ، فهي هذه : التعب ، « [ 1 ] » والسكر ، والتخمة ، والبرد ، وإحراق الشمس ، وتكاثف ظاهر البدن ، وورم الحالب ، والأرق ، والغم ، والهم ، والغضب .

--> - جالينوس ، 1 ، 6 ، طبعة كين ، 11 ، ص 6 : - ت . ع . مخطوط باريس 2860 ، 62 ب 21 - 63 أ 8 - مخطوط شوراى ملى طهران 521 ، 98 أ 12 - 98 ب 9 : فأنا أذكر أولا منها ما هو أبسطها وهي الحميات التي يسميها أبقراط ايفيماروس ، ومعنى ذلك حمى يوم . وهذا الصنف من الحميات هي الحميات التي تكون من التعب ، ومن الغم ، ومن الإكثار من شرب الأنبذة ، ومن الغضب ، ومن الغيظ ، ومن سائر هموم النفس الشديدة . والحمى أيضا التي تكون من ورم الغدد التي في الاربية ، والإبط هي من هذا الجنس إلا أن تكون من غير عفن ظاهر . فإنها إن كانت من غير عفن ظاهر ارتبت بها ، ولم نتوهم عليها السلامة . والسهر أيضا قد جلب كثيرا هذه الحمى البسيطة السليمة . وربما جلبها أيضا البرد ، وحر الشمس . وكلما كان من الحمى من هذا الجنس ، فهو من أسهل الحميات انحلالا . وذلك أنه إنما نحتاج فيها إلى أن تبادر بأصحابها إلى الحمام ، ويلزمون سائر ما اعتادوه من التدبير في المطعم والمشرب وغيره ، بعد سكون الحمى . الرازي ، تلخيص حيلة البرء ، 10 ، 2 ، مخطوط الاسكوريال 801 ( 1 ) ، 34 أ 12 - 15 : وجميع هذه تنقضى في أكثر الأمر في أربع وعشرين ساعة . وما أقل ما تجاوزهم إلا بخطاء يقع في التدبير ، أو شدة برد يكون في الهواء ، أو في ذلك ، أو مروخ ، أو ضماد ، أو نحو ما تعالج به من خارج البدن ، وتنقضى بعرق ، أو ندى ، أو بتحلل بخارى كثير . ويحس المريض فيها بإقلاع تام . ابن الطيب ، تفسير حيلة البرء ، المقالة العاشرة ، مخطوط ليدن 1298 شرقيات ( 278 ( 1 ) قارن ) 68 أ 6 - 9 : حمى يوم منها ما ينحل في يوم واحد ، ومقداره أربع وعشرون ساعة ، وهو مجتمع الليل والنهار . ومنها ما يمتد إلى يومين ، أو ثلاثة ، وهذه تكون إما لأجل برودة الهواء إذا كانت غير معتدلة ، أولدهن قد كثف السطح الخارج ، أو لمنع من الغذاء . جالينوس ، حيلة البرء ، 9 ، 1 ، طبعة كين ، 10 ، ص 599 - 600 : جالينوس ، حيلة البرء ، 9 ، 1 ، طبعة كين ، 10 ، 601 : حسداى ، الفوائد المستخرجة ، 2 ب 7 - 17 : حمى يوم هي سوء مزاج حار ، مستو ، شامل ، غير متمكن ، يضر بالفعل بذاته . فقولنا : مستو ، هو أنه كائن من غير مادة ، ولا سبب سابق له في البدن ، لأن هذه الحمى إنما تكون عن الأسباب الظاهرة التي تسمى بادئة فقط . وقولنا : غير متمكن ، فرق بينها وبين حمى الدق التي سوء مزاجها متمكن ، لأنهما جميعا سوء مزاج حار ، مستو . وإنما اختلفتا بالتمكن ، ولا تمكن . وذلك أن حمى يوم إنما تسخن فيها الأرواح فقط ، فيسخن بسخونتها ظاهر الأعضاء والأخلاط . وحمى الدق إنما استحالت فيها أنفس الأعضاء الصلبة إلى السخونة . فحمى يوم أسهل الحميات وأبسطها ، لأنه إنما يحتاج فيها إلى تغيير مزاج الأرواح فقط ، والأرواح سريعة القبول جدا للتغيير ، ولذلك تنحل أكثر ذلك في يوم . ( [ 1 ] ) - أفرادا : افراد م